مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1196

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

إنّ أمور الأديان أمران : أمر لا اختلاف فيه بين الأمّة وهو ضرورة في الدين لا يقبل الشكّ ، وأمر يحتمل الشكّ والإنكار ، فمن ادّعى شيئا من هذا القسم فعليه أن يحتجّ عليه بكتاب مجمع على تأويله ، أو سنّة من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا اختلاف فيها ، أو قياس تعرف العقول عدله ، وضاق على من استوضح تلك الحجة ردّها ، ووجعليه قبولها والإقرار والديانة بها . فمن ادّعى شيئا من هذا الأمر - ولم يكن له شيء من هذه الحجج الثلاث - وسع خاصّة الأمّة وعامّتها الشكّ فيه والإنكار له . إلى آخره ( 1 ) ثمّ إن ورد في شيء نهي : فإن كان صريحا في التحريم أو ظاهرا فيه ، كما هو ظاهر صيغته ، ولم يكن له معارض ، ولا صالح للمعارضة ولم يكن إجمال في متعلَّقه ، فلا ريب في وجوب الحكم بتحريمه . وكذا لو عورض بما لا يصلح للمعارضة ، أو يصلح ولكن كان في طرف النهي حاكما أو خاصّا مطلقا . وإلَّا ، كانت الشبهة حكمية بتعارض الأدلَّة وعدم المرجّح ، والمرجع فيها عندنا أصل الإباحة ، وعند الأخبارية أصل الحظر ، لأخبار الاحتياط المحمولة على الاستحباب ، جمعا بين أخبار الباب . وكذا لو كان اللفظ الدالّ على النهي مجملا ، كما لو قلنا باشتراك الصيغة مع فقد القرينة . أو كان متعلق الحكم مجملا بتردّد وضع لفظه بين أمرين أو أكثر . أو عدم وضوح المراد منه - وإن علم الموضوع له - : كما لو علم أنّ الخمر موضوع

--> ( 1 ) أوردها باختلاف في الاختصاص المنسوب إلى المفيد ( ص 58 ) وتحف العقول ( ص 407 ) والبحار ( 2 - 240 ) وقد نقلها المصنف في موسوعته « منتقد المنافع » مجلَّد المتاجر من النسخة الخطية ، نقلا عن رسالة إيقاظ النائمين للسيد ماجد البحراني - وهذا كتاب ( الإيقاظ ) مطبوع ضمن كتاب التمهيد لعلوم القرآن للأستاذ الشيخ محمد هادي معرفة دام ظله ( ج 5 - 197 - 221 ) والعبارة في ص 219 ، وفيها اختزال وتلخيص .